من هذه النواقص بآية التطهير .
على أن الآية تثبت عدم نسيان النبي للقرآن ، والاستثناء ليس اثبات لنسيانه
انما هو لبقاء قدرة الله على اطلاقها ، نظير قوله تعالى في أهل الجنة : * ( خالدين فيها ما
دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ ) * ( 1 ) .
* ويجاب عن الآية الثالثة : بحملها على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالاستقلال لا يعلم
المنافقين ، فالله يريد أن ينفي علم النبي بالمنافقين بعرض علمه تعالى ، اما ان الله
أعلمه بأسمائهم فالآية لا تنفيه ، بل هو مثبت بآيات أخرى وأحاديث متعددة ،
وكيف لا يعلم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالمنافقين ، وكان يعلم خبر السماء والأرض ؟ !
وكيف لا يعلمهم وكان بعض صحابته يعلمهم كما هو معروف عن حذيفة ( 2 )
؟ !
هذا إضافة إلى تصريح أهل البيت ( عليهم السلام ) بعلمهم التفصيلي للمنافقين ظاهرهم
وباطنهم ( 3 ) .
ومعلوم ان ما علمه الأئمة ( عليهم السلام ) علمه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالأولوية وقد تقدم
قريبا أن علمه علمهم ( عليهم السلام ) .
* ويجاب عن الآية الرابعة : بأنها واضحة في إرادة التفريق بين حالتين ،
الحالة الأولى قبل إعطاء الله الروح الآمرية ، والحالة الثانية بعد هذا العطاء ، لذا جاء
قوله تعالى : * ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ) * قبل هذه الآية .
نعم الآية لا تشير إلى زمن اعطائه الروح الآمرية قبل النبوة أم بعدها وتقدم
مفصلا أنها قبل النبوة ، بل في عالم الأنوار والأظلة .
ويجاب عن الآية الخامسة : أنها متعلقة بقول الكافرين : * ( قلوبنا في أكنة مما
تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ) * فكأن الكفار حاولوا أن يعتذروا من الايمان بأننا لا
هامش
1 - هود : 108 .
2 - الغدير : 5 / 60 ، وكنز العمال : 13 / 160 ح 36492 .
3 - الكافي : 1 / 223 باب انهم ورثوا النبي ح 1 .