دوره في الجمل
:
قال ابن سعد في طبقاته : « وشهد حجر معه - أي الإمام ( ع ) - الجمل
وصفين » ( 95 ) ، وفي الإصابة : « وأنه شهد بعد ذلك الجمل وصفين » ( 96 ) .
ويظهر من التاريخ أنه لم يكن جنديا عاديا فيها ، وإنما كان مقاتلا أميرا ، وقائدا
لبعض الفرق ، وهذه نتيجة حتمية لشخصيته ، فإنه كان من شيوخ الشيعة في الكوفة ،
وزعيما من زعماء كندة . فالتاريخ يحدث ان الإمام الحسن ( ع ) حينما قدم الكوفة قبل
حرب الجمل داعيا أهلها لنصرة الإمام ( ع ) ، قام زعماء الكوفة الموالون لعلي ( ع ) ،
يحرضون الناس على الاستجابة لنصرته ، « وقام حجر بن عدي فقال : أيها الناس ،
أجيبوا أمير المؤمنين ، وانفروا خفافا وثقالا ، مروا وأنا أولكم ، فأذعن الناس
للمسير » ( 97 ) .
ويظهر من هذا النص ان كلمته كانت مسموعة في أهل الكوفة .
وقد قاد جماعة من الكوفة « فكان على مذحج والأشعريين حجر بن عدي » ( 98 ) خرج
بهم إلى وقعة الجمل .
وفي الكامل : « وحدثونا أيضا : أنه لما نفر الناس إلى أمير المؤمنين ( ع ) نفر معهم
حجر ، وعقد له علي على مذحج والأشعريين ، ورووا أنه ارتجز يوم
هامش
( 95 ) الطبقات ج 6 / ص 218 .
( 96 ) الإصابة ج 1 / ص 313 .
( 97 ) الكامل لابن الثير ج 3 / ص 231 .
( 98 ) الكامل / ص 232 .