إلى المدينة ، ونادت : ألا ان الخليفة قتل مظلوما فاطلبوا بدم عثمان ) ( 88 ) .
وأما عمرو بن العاص فقد روى الطبري أنه كان شديد التحريض والتأليب على عثمان
، فلما كان حصر عثمان الأول خرج من المدينة إلى ارض له بفلسطين ، فبينا هو جالس في
قصر له ومعه ابناه وسلامة بن روح إذ مر بهم راكب ، فناداه عمرو : ( ما فعل الرجل ؟
يعني عثمان ، فقال : قتل . قال : أنا أبو عبد اللّه ، إذا حككت قرحة نكاتها ، ان
كنت لأُحرّض عليه ، حتى أني لاحرض عليه الراعي في غنمه في راس الجبل ) ( 89 ) .
وبعد ذلك حارب عليا مع معاوية طلبا بدم عثمان .
وكذلك يشهد التاريخ ان طلحة كان من المحرضين على عثمان ( 90 ) ، وكذلك معاوية ،
فحين طلب عثمان منه المعونة والمدد ، تباطأ معاوية فلم ينجده ( 91 ) .
وأما الزبير ، فقد أقام في طريق مكة معتزلا الضجة ، لئلا يشهد مقتل عثمان ( 92 ) .
هامش
( 88 ) الطبري ج 3 / ص 477 .
( 89 ) الطبري ج 3 / ص 392 .
( 90 ) الطبري ج 3 / ص 411 , ولاحظ في رحاب أئمة أهل البيت : ج 1 / ص 346 .
( 91 ) الطبري ج 3 ص 402 , ولاحظ في رحاب أئمة أهل البيت : ج 1 / ص 343 . والحياة
السياسية للإمام الحسن ( ع ) ص 145 .
( 92 ) الطبري ج 3 / ص 422 , ويراجع الغدير ج 9 / ص 77 , فقد ذكر أسماء واخبار الكثير من
الناقمين والمحرضين على عثمان , ومنهم عائشة وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير
ومعاوية , وانه لم يشذ عن النقمة عليه إلا أربعة .