ديني ، ولا أعطي الدني في أمري » ( 94 ) .
وكان هدف المغيرة ، وهو من دهاة العرب ، والمعادين للإمام ( ع ) ، ومن طلاب
الدنيا والمناصب ، ظهر ذلك بعد ان نصبه معاوية واليا على الكوفة ، كان هدفه من
ابقاء معاوية وسائر العمال ، ان يستحكموا أكثر في بلدانهم ، ويستخدموا قضية
عثمان شعارا لإثارة غضب الأمة وغير ذلك من الأغراض ، فكان ابقاء عمال عثمان
مخالفا للسياسة الدنيوية ، مضافا إلى كونه مخالفا للجانب الديني بسبب انحرافاتهم
ومخالفاتهم السافرة للاسلام .
هؤلاء وأمثالهم هم الذين حاربوا الإمام ( ع ) ، وحرضوا عليه ، وسبوه على المنابر ،
وفي أمثالهم قال المتنبي :
وإذا أتتك مذمتي من ناقص * فهي الشهادة لي باني كامل
دور حجر في معارك الثلاث :
قال في الدرجات الرفيعة : « واخلاصه لأمير المؤمنين اشهر من أن يذكر » ، وقد ذكرنا
ان حجرا كان من الموالين للإمام ( ع ) وقد دفعه ولاؤه وايمانه إلى خوض هذه المعارك
، من أجل إقامة الحكم الاسلامي العادل على الأرض ، الذي يمثله الإمام ( ع ) ،
ودفاعا عن خلافته ، فقد ذكر التاريخ أنه شارك في المعارك الثلاث ، الجمل ، وصفين ،
والنهروان ، ونذكر هنا بالتفصيل ، دوره فيها :
هامش
( 94 ) الطبري ج 3 / ص 461 .