الإمام ( ع ) وأبي ذر وعمار وابن مسعود وحجر وغيرهم ، ولكن الحكم القائم
لم يبال بإستنكارهم ونصائحهم ، واستمر في
تصرفاته حتى انفجرت الثورة . وبالرغم من أن الحكم القائم قد استجاب لمتطلباتهم ،
حيث أعلن عن استجابته أمام الرأي العام ، ولكنه كان من وراء الستار يخطط للقضاء
عليهم ، والاستمرار في سياسته ، وراسل عماله ان يمدوه بالعدة والعديد للقضاء على
المعارضة ، وبعد ان فشلت كل محاولات الإمام ( ع ) في اصلاح وتغيير سياسة الحكم
القائم ، وفي تهدئة الثائرين ، تراجع عن موقفه لأنه رأى أن الحكم القائم
يحاول ان يتخذه وسيلة لتمرير مخططاته ، حتى يسكت الثائرون مدة ، ثم يجمع
العدة والعديد وينقض عليهم ، ثم يستمر في سياسته ( 84 ) ، وفي استيلاء بني أمية
وأمثالهم على الملك ، كما اعترف بذلك مروان بن الحكم ، حين خاطب الجماهير
الغاضبة ، وكما جاء في تاريخ الطبري : « فخرج مروان إلى الباب ، والناس يركب بعضهم
بعضا ، فقال : ما شأنكم قد اجتمعتم ؟ كأنكم جئتم لنهب . شاهت الوجوه . كل انسان آخذ
بإذن صاحبه ، الا من أريد ؟ جئتم تريدون ان تنزعوا ملكنا من أيدينا ؟ ، اخرجوا عنا ، أما
واللّه لئن رمتمونا ليمرن عليكم منا أمر لا يسركم ، ولا تحمدوا غب رأيكم .
ارجعوا إلى منازلكم ، فإنا واللّه ما نحن مغلوبين على ما
هامش
( 84 ) الطبري ج 3 / ص 403 .