سيرة الإمام ( ع ) ومواقفه
: والحديث عن الإمام ( ع ) وخلافته ذو شجون ، فمنذ وفاة
الرسول ( ص ) كان البعض يرى في وجوده خطرا يتهدد أطماعهم ، ولا نريد ان ندخل في
التفاصيل ، فإنها طويلة . وقد كتب علماؤنا والباحثون المتخصصون والمحققون في هذا
الموضوع الكثير من الدراسات بما يلقي الضوء على الكثير من القضايا التاريخية
والعقائدية ويزيل التشويهات والتحريفات عنها ، وتواجه الكثير من الشبهات والاعتراضات
التي يوجهها البعض إلى مدرسة أهل البيت عليهم السّلام ، ولسنا في مجال البحث عنها هنا ، إذ تحتاج
لفرصة ، ولدراسة واسعة ، وإنما نذكر بعض النقاط مع التأكيد على القارئ الكريم في
مراجعة تلك الكتب والدراسات التي كتبها الباحثون المحققون ليتعرف على الآراء
الصائبة في هذه القضايا ، والشواهد التاريخية على آرائهم ، وقد أشرنا في الهامش
إلى بعض هذه الكتب . ونكتفي هنا بهذا العرض الموجز بما يتعلق بموضوع دراستنا .
إن الإمام ( ع ) بعد توليه الخلافة لم يدخل هذه الحروب الثلاثة ، الجمل ، وصفين ،
والنهروان مختارا ، وانما اضطرته الظروف القاهرة إليها ، ففي فترة خلافته ، بعد
مطالبة الناس له بتقبل هذه الخلافة ، حاول تطبيق الشريعة الاسلامية بكل قوة ، فرد
الحقوق والأموال المغتصبة إلى أهلها ، وعزل العمال المنحرفين السابقين ، ولم يستجب
لرغبات المنتفعين في خلافة عثمان ، وعين