من قبله عمالا وولاة ، إلى غير ذلك من الاصلاحات والأعمال التي تستهدف
إعادة القسط والعدل للبلاد الاسلامية ، ولكن أولئك
الذين ضربت مصالحهم ، أو كانوا يشكلون عنصر تشويش واضطراب بين المسلمين ، والذين
أرادوا من الغمام ( ع ) ان يستجيب لرغباتهم غير المشروعة ، وحاولوا حرف الخلافة عن
مسارها الاسلامي الصحيح ، وبعض الزعماء والافراد الذين حرضوا على الإطاحة
بخلافة عثمان ، والذين كانوا يحلمون ببعض الامتيازات والمطامع ، أدركوا أنهم
لن يتوصلوا إلى أهدافهم في ظل خلافة الإمام ( ع ) ، فلم يسكتوا ، بل تمردوا على هذا
النظام الاسلامي العادل ، ولكن لم يسفروا عن أهدافهم ، بل تقنعوالإمام ببعض الشعارات
الزائفة ، التي يعلمون هم أنفسهم قبل غيرهم بأنها لم تكن إلا ستارا لأطماعهم ،
أمثال الثار لعثمان ، ودفعوا الإمام ( ع ) دفعا إلى خوض هذه الحروب الداخلية ، فهذه
الحروب الداخلية الثلاث خاضها الإمام ( ع ) لمواجهة المتمردين الذين ضربت مصالحهم ،
فتمردوا ، من أجل الوصول إلى مآربهم الشخصية ، أو كانوا كالخوارج ، يشكلون عنصر
قلق وتشويش داخل الأمة الاسلامية حيث كانوا حجر عثرة في سبيل تحقيق الأهداف
الاسلامية ، وبذلك اضطر الإمام ( ع ) لمحاربتهم ، حتى لا يسقط الحكم
الاسلامي بأيدي هؤلاء الناكثين والقاسطين والمارقين ، وبذلك يكون قد ساعد على انحراف
الحكم الاسلامي والمسلمين .
شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 49
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص٤٩