وتقول ، وتعد ثم ترجع ) وذلك كله فعل مروان بن الحكم وسعيد بن العاص وابن
عامر ومعاوية أطعتهم وعصيتني » ( 80 ) .
وقد قام الإمام ( ع ) بعد ذلك بمحاولة تهدئة الثائرين ، ولكن جاء مروان بعد ذلك فغير
من رأي عثمان .
وقد قال الإمام ( ع ) في موضع آخر مخاطبا عثمان : « واللّه إني لأكثر الناس ذبا عنك
، ولكن كلما جئت بشيء أظنه لك رضا ، جاء مروان بغيره ، فسمعت قوله وتركت قولي »
( 81 ) .
والملاحظ ان الإمام ( ع ) وإن لم يكن معتقدا بشرعية هذه الخلافة أو غيرها لأسباب
معروفة ، لأنه هو الخليفة الحقيقي بنص الرسول ( ص ) في أحاديث كثيرة ، ولما يملكه من
خصائص تفوق الآخرين ، يعترف بها الجميع ، لذلك كان يؤكد ويطالب بحقه في مواقف
وأحاديث كثيرة ، ولكنه ( ع ) لأجل رعاية المصالح الاسلامية العليا ، والحفاظ على كيان
الاسلام ومعالمه ووجود المسلمين ، ولعدم وجود العدد الكافي من المناصرين له لو
طالب بحقه المغتصب ، مع انحراف البعض وسكوت البعض الآخر تجاه اغتصاب الحق ،
نتيجة لمختلف أساليب الارهاب والاغراء والانحراف التي استخدمها البعض لإسكات
المسلمين ، لم يتخذ المواقف
هامش
( 80 ) تاريخ الطبري ج 3 / ص 394 , شرح نهج البلاغة ج 2 / ص 144 .
( 81 ) شرح نهج البلاغة ج 2 / ص 148 .