أطعت اللّه واستقمت ، ولن تجد دون اللّه ملتحدا ولا عنه منتقذاً ) ( 75 ) .
دوره في خلافة الإمام ( ع ) : لا ينكر أي مؤرخ ان حجرا كان من الموالين للإمام ( ع
) ، وكانت هذه الموالاة سبب قتله ، باعتراف المؤرخين والمترجمين لحجر ، ولم يكن
ولاؤه لأهداف مادية ، بل كان عن وعي وبدافع إلهي واسلامي ، لأنه كان يرجو في ذلك
الفوز بالجنة ، وكان يرى في اتباع الإمام ( ع ) وولائه ، طريق الفلاح في الدنيا
والآخرة ، كما صرح حجر نفسه بذلك في الكثير من أحاديثه ومواقفه ، وتمثلت هذه
الحقيقة في حياته وتضحياته في سبيل الولاء .
إذن فولاؤه وتشيعه لا ينكره أحد . يقول ابن سعد : « وكان - حجر - من أصحاب علي بن
أبي طالب » ( 76 ) .
ويقول ابن حجر : « وصحب عليا فكان من شيعته » ( 77 ) . « وشهد حجر مع علي بن
أبي طالب ( ع ) الجمل وصفين فقتل في موالاة علي » ( 78 ) .
ولأجل تشيعه وولائه الراسخ للإمام ( ع ) ، ساهم في كل المعارك التي
اضطر إليها الإمام ( ع ) لمواجهة المتمردين ، من الناكثين والقاسطين والمارقين .
هامش
( 75 ) الغدير ج 9 / ص 47 .
( 76 ) الطبقات ج 6 / ص 218 .
( 77 ) الإصابة ج 1 / ص 313 .
( 78 ) المستدرك ج 3 / ص 470 .