ومع قول المؤرخين بأنه كان مع الجيش الذي فتح الشام ، فلا يبعد ان يكون أول رجل
دخل مرج عذراء في الشام ، مع تصريحه وتصريح المؤرخين بذلك ، وهو ثقة فيما ينقل
، بل يظهر من قول الطبقات بأنه هو الذي افتتح مرج عذراء وانه كان قائدا لإحدى الفرق
، ولم يكن مقاتلا عاديا ، وهذا ما يتناسب وشخصيته الاسلامية والاجتماعية .
وكان حجر من الافراد الذين شهدوا موت أبي ذر في الربذة ، بعد ان نفاه إليها عثمان
، حين استنكر عليه تصرفاته وتصرفات عماله المنافية للاسلام . وقد ثبت عن الرسول
( ص ) أنه قال عن موت أبي ذر : « انه يشهد موته عصابة من المؤمنين » ، وكان حجر من
المؤمنين الذين شهدوا موته في الربذة ( 71 ) .
وهذا القول يدل على مدح حجر ، وانه من المؤمنين بشهادة الرسول ( ص ) ، لأنه ممن شهد موت
أبي ذر في الربذة .
ففي الاستيعاب : « ثم خرج - أبو ذر - بعد وفاة أبي بكر إلى الشام فلم يزل بها حتى
ولي عثمان ، ثم استقدمه عثمان لشكوى معاوية ، فنفاه وأسكنه الربذة ، فمات بها ،
وصلى عليه عبد اللّه بن مسعود ، صادفه وهو مقبل من الكوفة مع نفر من فضلاء أصحابه
، منهم حجر بن الأدبر ، ومالك بن الحرث الأشتر ، وفتى من الأنصار ، دعتهم امرأته إليه ،
فشهدوا موته ، وغمضوا عينيه
هامش
( 71 ) الاستيعاب ج 1 / ص 215 .