وغسلوه وكفنوه في ثياب للأنصاري ، في خبر عجيب حسن فيه طول » ( 72 ) .
وفي الإصابة : « وروى ابن السكن وغيره من طريق إبراهيم بن الأشتر عن أبيه انه
شهد هو وحجر بن الأدبر موت أبي ذر في الربذة » ( 73 ) .
وكان حجر من الافراد الذين اعترضوا على عثمان ، ونصحوه بالكف عن تصرفاته
وتصرفات عماله ، ففي أعيان الشيعة : « وكان حجر بن عدي فيما رواه أبو مخنف من
جملة الذين كتبوا إلى عثمان من رجال أهل الكوفة ونساكهم وذوي بأسهم ، ينقمون عليه
أُموراً وينصحونه وينهونه عنها وكانوا اثني عشر رجلا » ( 74 ) .
فقد كتب إلى عثمان جماعة من أهل الكوفة منهم حجر حول وإليه على الكوفة سعيد بن
العاص رسالة جاء فيها : ( ان سعيدا كثر على قوم من أهل الورع والفضل والعفاف ، فحملك
في أمرهم ما لا يحل في دين ولا يحسن في سماع ، وإنا نذكرك اللّه في أمة محمد ،
فقد خفنا ان يكون فساد أمرهم على يديك ، لأنك قد حملت بني أبيك على رقابهم ، واعلم أن
لك ناصرا ظالما ، وناقما عليك مظلوما ، فمتى نصرك الظالم ونقم عليك الناقم
تباين الفريقان ، واختلفت الكلمة ، ونحن نشهد عليك اللّه وكفى به شهيدا ، فإنك أميرنا ما
هامش
( 72 ) الاستيعاب ج 1 / ص 215 .
( 73 ) الإصابة ج 1 / ص 314 .
( 74 ) أعيان الشيعة ج 4 / ص 585 .