الفتح من مكة والمدينة ، لتهز عروش قيصر وكسرى ، ولعبت حرارة العقيدة
دورا كبيرا في تحقيق الانتصارات ، وبطبيعة الحال لابد لحجر ،
بحكم عقيدته وواجبه ، ان يندفع للدفاع عن الاسلام ونشره ، وكذلك للدفاع
عن ولائه للإمام ( ع ) ، الذي وجد فيه الاسلام الأصيل ، وطريق الفلاح في الدنيا
والآخرة .
ونستطيع تقسيم دور حجر في ذلك إلى مرحلتين : دوره قبل خلافة الإمام ( ع ) : لم
يوضح التاريخ مواقف حجر ودوره قبل خلافة الإمام ( ع ) إلا بعض
المقتطفات . ويذكر المؤرخون انه شارك في حركة الفتح التي ذهبت للشام ،
وانه هو الذي فتح مرج عذراء ، وبتصريح حجر نفسه كما سيأتي ، وانه قد شارك في
معركة القادسية ، وانه من ا لذين كتبوا إلى عثمان من الكوفة ينصحونه ، وانه من
الذين شهدوا موت أبي ذر في الربذة . يقول ابن سعد : « وشهد حجر القادسية ، وهو الذي
افتتح مرج عذراء » ( 65 ) .
وفي الإصابة : « وان حجر بن عدي شهد القادسية ، وقتل بمرج عذراء بأمر معاوية ، وكان
حجر هو الذي افتتحها فقدر ان قتل بها ، وقد ذكر ابن
هامش
( 65 ) الطبقات ج 6 / ص 217 .