الرسالة للشعوب ، أو تمنع من الالتزام والعمل بها ، لذلك لزم رفع هذه العقبات
، ولعل الآية الشريفة تشير لهذا العامل ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) ، وتوضيح
الفتنة وهذا العامل أكثر في محله ، وبعد ان تزول عوامل الفتنة ، فان الفرد أو
المجتمع سوف يتعرف على مبدئه بكل حرية وموضوعية ، ولا يكره الاسلام أحدا على
اعتناقه ( لا اكراه في الدين ) والتاريخ شاهد على ذلك وانه حين زالت عوامل
الفتنة اندفع الناس للاسلام عن اختيار ووعي .
2 - الدفاع عن القيم والحقوق الانسانية ، فهناك بعض الحقوق والقيم تملك قيمة
مطلقه لا تتحدد بزمان ومكان ، ولعل أهمها الايمان باللّه بمعناه الصحيح عقيدة
ونظاما ، بل إنه الأساس المحكم لسائر القيم ، ولولاه لفقدت سائر القيم والحقوق
الدافع المتين للالتزام بها والثبات عليها ، ولو تعرض هذا الحق للاغتصاب ، لزم على
من تعرض لذلك الدفاع عن حقه ، بل ربما وجب على غيره لو تمكن ولو لم يتعرض لذلك ،
كما لو تعرض انسان للغرق وجب على الآخرين انقاذه ، ولو لم يتعرض هو للغرق ، أو لم
يستنجد الغريق به ، فان لسان حاله طلب النجدة ، وهكذا من يعيش واقعا منحرفا
بعيدا عن الايمان ، فإنه يستنجد بالآخرين للدفاع عن حقه ، ولعله لذلك تشير
الآية الشريفة ( وما لكم لا تقاتلون في سبيل اللّه والمستضعفين من الرجال والنساء
والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ) ،
شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 41
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص٤١