صحابيا إلا من أقام معه ( ص ) سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين ( 37 ) .
وذكرت تعريفات أخرى للصحابي ، تلاحظ في الكتابين المذكورين .
ولعل من اعتبر حجرا تابعيا ، نظر لتعريف الصحابي بأنه من طالت مجالسته مع الرسول ( ص
) وروى عنه كثيرا ، ولا يكفي الوفود عليه ( ص ) ، وقد كان حجر من صغار الصحابة ، ومن
اعتبره صحابيا نظر إلى تعريفه بأنه من لقي الرسول ( ص ) وهو مسلم ومات على اسلامه
، وبذلك نجمع بين أقوال العلماء حول صحابية حجر ، ونرفع التعارض والتنافي بينها .
ولا بد ان نشير إلى ظاهرة اعترف بها المؤرخون ، وهو تفوق حجر بالرغم من صغر سنه على
بعض الصحابة الكبار ، فكيف فضل عليهم ، مع أنه لا زال في دور التغيير والتحول من
مرحلة الجاهلية إلى مرحلة الاسلام ، وكيف لم يتأثر برواسب الجاهلية ومخالفاتها ،
وكيف تحول إلى ذلك المؤمن المفضل وهو في دور الانقلاب ؟ هذه أسئلة تجيب عنها
المميزات التي كانت تتمتع بها شخصية حجر ، التي انكشفت أكثر في مستقبله ، من الوعي
والثبات على العقيدة ، وبفضل مؤهلاته الوراثية والتربوية ، وهذه المؤهلات قد زودته
بقوة في الايمان والعقيدة .
هامش
( 37 ) الدرجات الرفيعة / ص 10 , ومقباس الهداية للمامقاني / ص 114 , ومقدمة ابن
الصلاح / ص 172 .