العامة كابن قتيبة وابن عبد البر وأبي موسى والجزري على كونه منهم ، وأما
عد الفضل بن شاذان له من التابعين فالظاهر أنه اشترط في الصحابة الكبر
والرواية ، وهو كان من صغارهم ولم ينقل عنه رواية ،
والشيخ لم يشترط ذلك ، بدليل انه عد في أصحاب رسول اللّه ( ص ) محمد بن أبي
بكر الذي ولد في حجة الوداع ( 36 ) .
ولكن ذكرنا بعض الأحاديث التي نقلها حجر عن الرسول ( ص ) .
ولعل الخلاف حول صحابة حجر ناشئ من الخلاف حول تعريف ( الصحابي ) . وقد ذكرت عدة
تعريفات للصحابي ، ذكرها الشيخ المامقاني في مقباس الهداية ، وأبي الصلاح في مقدمته
، وغيرهما من كتب الدراية والحديث .
ففي الدرجات الرفيعة « في تعريف الصحابة وهو على اظهر القول من لقي النبي ( ص )
مؤمنا به ومات على الاسلام ولو تخللت رده . والمراد من اللقاء ما هو أعم من
المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وان لم يكالمه . . » .
وقال أيضا : « قيل : ان الصحابي هو من طالت مجالسته له ( ص ) على طريق السمع
والأخذ عنه ، فلا يدخل من وفد عليه وانصرف بدون مكث . وهو قول أصحاب الأصول . وحكي
عن سعيد بن المسيب أنه قال : لا يعد
هامش
( 36 ) قاموس الرجال ج 3 / ص 124 .