فصاحب الإصابة نفسه يناقش من ذهب إلى أن حجرا كان تابعيا .
وفي دائرة المعارف الاسلامية : « حجر بن عدي الكندي أول شهداء الشيعة ، وتميل هذه
الطائفة إلى تلقيبه ( بصاحب النبي ) ولكن اقدم الثقات ينكرون ذلك » ( 32 ) . ولكن
ما ذكرناه يرد هذا القول .
واعترض السبيتي على هؤلاء المنكرين لكونه صحابيا : ( وأول ما نلاحظ ان هؤلاء لم
يقدموا دليلا على أنه لم يكن صحابيا وأرسلوا القول ارسالا ، والذي لا شك فيه انه
صحابي ، وعليه اجماع الشيعة وهو سلفهم ) ( 33 ) .
ولكن الملاحظ ان علماء الشيعة ، وكتب رجالهم لم تصرح بأنه صحابي ، بل جميعها
ذكر انه من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ، ولكن كلمات علمائنا لم تنكر كونه صحابيا .
وإنما ذكرت انه كان من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ، وهذا لا ينفي كونه صحابيا . نعم
ذكر في الدرجات الرفيعة نقلا عن غيره ( انه حامل راية النبي ( ص » ( 34 ) . ولكن لم
أجده في غيره . والسيد الأمين أثبت صحابته بمختلف الأدلة ( 35 ) . كما أن بعض كتب
علمائنا قد نقلت أقوال أهل السنة التي تصرح بأنه كان من الصحابة دون ان تناقشه ،
ولعله يؤيد امضاء هذا الرأي ، كما يلاحظ ذلك في تنقيح المقال ، وبهجة الآمال
وغيرهما .
هامش
( 32 ) دائرة المعارف الاسلامية ج 7 / ص 320 .
( 33 ) حجر بن عدي / ص 67 .
( 34 ) الدرجات الرفيعة / ص 423 .
( 35 ) أعيان الشيعة ج 4 / ص 572 .