الرسول ( ص ) ، والإمام أمير المؤمنين ( ع ) عليه ، وعلى حركته وتضحيته ،
وكذلك سائر الأئمة : ، وثناء الكثير من الصحابة والتابعين والعلماء . وقد
نقلنا خلال هذا الكتاب الكثير من هذه الأحاديث والأقوال ، ونكتفي هنا بما
قاله الإمام علي ( ع ) لحجر ، حيث كان الإمام ( ع ) على فراش الاحتضار بعد
طعن ابن ملجم له ، وقد ذكرنا الخبر بكامله سابقا ، ونذكر
هنا ماله علاقة بهذا الموضوع ، بحيث يدل أيضا على ما ذكرناه في موضوع التقية . قال
الإمام ( ع ) - له - لحجر : « كيف لي بك إذا دعيت إلى البراءة مني فما عساك ان تقول
؟ فقال : واللّه يا أمير المؤمنين ، لو قطعت بالسيف إربا إربا ، واضرم لي
النار ، وألقيت فيها ، لآثرت ذلك على البراءة منك . فقال : وفقت لكل خير
يا حجر ، جزاك اللّه خيرا عن أهل بيت نبيك » ( 227 ) .
نظرة عامة في حركة حجر ومصرعه :
أكد حجر أنه لم ينقض بيعة معاوية ، ولم يعمل للإطاحة بالحكم الأموي ،
تدل على ذلك تصريحاته هو وجماعته ، وتصريحات المستنكرين
على معاوية ، وانما حاول حجر وجماعته القيام بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ، والاعتراض على سب الإمام ( ع ) على المنابر فحسب . وقد مرت نماذج من هذه
التصريحات .
هامش
( 227 ) البحار ج 42 / ص 290 .
( 228 ) تاريخ ابن كثير .