العامل .
واما آثار الضرر الذي يتعرض له القائم بعملية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من
الاضطهاد ، والجرح بل وحتى القتل والشهادة فلها آثارها الكبيرة في الدنيا والآخرة ،
ذكرت الروايات الشريفة الكثير من هذه الآثار .
فمن المسلمات في الشريعة الاسلامية ( ان أفضل الأعمال أحمزها ) فكلما كان العمل
أكثر مشقة ، كان أكثر فضيلة وثوابا لأنه يدل على أن صاحبه أكثر تعلقاً بمحبوبه
بحيث يكون مستعدا للمشقة والتضحية براحته في سبيله ، وكلما كان العمل أكثر مشقة كان
أكثر تأثيرا في تكامل الانسان ، ولكن يجب ان نعلم أن الضرر الذي يصيبه لا يعد ضررا
تجاه المنافع الكبيرة التي تترتب على متاعبه .
واما آثاره الأخروية فهي كثيرة وخاصة للشهيد في هذا السبيل ، وقد ذكرت في الروايات
، يضيق المجال لو تعرضنا لها ، منها ( عن الإمام الصادق ( ع ) : من قتل في سبيل
اللّه لم يعرفه اللّه شيئا من سيئاته ) وغيرها ( 226 ) ،
وفي الروايات ما يدل على أن له منزلة سامية في الآخرة ، وهي تدل على ما
وصل إليه في الدنيا من سمو ومكانة ، حيث إن المقام في الآخرة ، يعبر عن
مستوى الانسان إيمانيا في الدنيا .
إضافة إلى بعض آثار هذا الضرر في الدنيا وخاصة الشهادة في سبيل اللّه
هامش
( 226 ) يراجع الوسائل ج 11 ص 9 .