إذا كانت لها مبرراتها الشرعية ، حيث أنها تخيف الأعداء ، وتبعث روح التضحية والوعي في قلوب
الأنصار ، وتحافظ على المبدأ والأمة ، فإنها تخيف الأعداء وتؤرقهم بوجود أمثال
هؤلاء الذين يستعدون للتضحية في سبيل مبادئهم والوقوف في وجوههم ، ومقاومتهم .
وتبعث روح الوعي في نفوس الأنصار : لان الآخرين يدركون ان هناك من هو أكثر أهمية ،
واعتبارا وربما أكثر توفرا على المكتسبات الدنيوية وانضر شبابا ، قد ضحى في سبيل
المبدأ ، فيقتنع بان المبدأ أغلى من كل شي ء ، وبذلك يزول الشعور بالخوف من النفوس
بالإضافة إلى أنه يكسر حاجز الخوف النفسي والاجتماعي من قوى الطواغيت وأساليبها
حتى يرى تحدي المؤمنين لها ، وتزعزع الظلمة من مواجهتهم .
ولو كان الأعداء كما يدعون حقا ملتزمين المبادئ الحق والعدالة والاسلام ، إذن لماذا
طاردوا هؤلاء الذين لا يطالبون إلا بالحق والعدالة والاسلام والمبادئ الخيرة ،
والفضائل والقيم الانسانية ، وهذا ما يثير الناس أكثر ، ويسقط اعتبار الأعداء .
وكلما كان الانحراف أشد ، احتاج إلى دم أغلى وأكثر أهمية وقداسة لمواجهته ، وليكون
أكثر تأثيرا في تحقيق الأهداف التي ينشدها ، لذلك كانت دماء الإمام الحسين ( ع )
والموالين الكبار لأهل البيت عليهم السّلام كحجر بن عدي أكثر تأثيراً ولولا هذه الجهود
والتضحيات من الموالين لأهل البيت عليهم السّلام
شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 149
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص١٤٩