وفي هامش البحار ( ولا يخفى انه لا يستفاد من الرواية جواز التبرؤ مطلقا عند التقية
، فان التبرؤ أعم من القلب واللسان ، والتبرؤ بالقلب لا يجوز ، بل ولا يجبر
الانسان بالأمر القلبي أصلا ، وأما التبرؤ باللسان دون القلب فعند التقية يجوز ، وبما
ذكرنا يجمع بين روايات الباب الناظرة إلى جواز السب والتبرؤ وعدم جوازهما ) ( 209 )
.
وفي التنقيح ، يذكر ، من موارد جواز التقية ، ما إذا اكره على التبرؤ من
أمير المؤمنين ( ع ) ، فقد ورد في عدة من الاخبار من الأمر بمد الأعناق والنهي عن
التبرؤ منه ، ثم يذكر الروايات ، التي ذكرنا بعضها في هذا المجال ، ويناقش بعض
الروايات التي يستفاد منها وجوب التقية أو ترجيحها في هذا المجال ، وأخيرا يقول
( وعليه فالاخبار انما تدلنا على الجواز في كل من التقية باظهار التبرؤ منه ( ع )
باللسان وتركها باختيار القتل ومد الأعناق ) ( 210 ) .
ويذكر : ان بعض الروايات يستفاد منها وجوب ترك التقية ، واختيار القتل ، ولكن
يناقشها ان الأمر فيها باختيار القتل ، في مقام توهم الحضر ، فلا تدل على الوجوب ( 211 ) .
ثم يذكر رواية ربما استفاد منها البعض وجوب التقية أو أرجحيتها ولكن يناقش هذا
التفسير ، بما يلقي الضوء على هذا الموضوع :
هامش
( 209 ) البحار ج 39 ص 317 .
( 210 ) التنقيح ج 4 ص 262 .
( 211 ) المصدر السابق .