تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولعل المراد من البراءة هنا هي البراءة في الاعتقاد القلبي ، بان يتبرأ الانسان اعتقادا عن الولاء للإمام ( ع ) ، وهذا يعني الخروج عن الاسلام . وأما السب فهو ما كان باللسان فحسب ، وهذا ما أجازه الإمام ( ع ) ، وأما البراءة الاعتقادية القلبية فلم يجزها ، لأنها تعني الخروج عن الاسلام . ومن هذه الروايات ، ما رواه الكشي باسناده عن حجر بن عدي قال : « قال علي ( ع ) : كيف تصنع أنت إذا ضربت وأمرت بلعني ، قال : قلت له : كيف اصنع ؟ قال : العني ولا تبرا مني فإني على دين اللّه ) ( 207 ) . وقد وردت بهذا المعنى عدة روايات ، تفرق بين السب واللعن فيجوز ، والبراءة فلا تجوز ، وقد ذكر العلماء بعض الآراء في الفرق بين البراءة والسب واللعن ، تعرض لها الشيخ المجلسي في مرآة العقول منها ( . . . وأقول : الجمع بين تلك الروايات في غاية الاشكال ، ويمكن الجمع بينها بحمل البراءة المنهي عنها على البراءة القلبية ، والمجوزة على اللفظية ) ( 208 ) . وبهذا الجمع أيضا يجمع بين الروايات التي تدل على جواز البراءة فتحمل على البراءة اللفظية ، والروايات التي تدل على عدم جواز البراءة حيث تحمل على البراءة القلبية ، وهناك آراء أخرى في الجمع بين هذه الروايات ذكرتها بعض الكتب ومنها مرآة العقول .
هامش
( 207 ) رجال الكشي ص 94 .
( 208 ) مرآة العقول ج 9 ص 186 .