تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ومن موارد ( جواز ) التقية ، ما لو فرض على المؤمن سب الإمام ( ع ) فهناك بعض الروايات عن أئمتنا تجيز التقية ، والسب . ولكنها لا توجبه وتلزمه ، فيجوز للمؤمن السب تقية ، كما يجوز له عدم السب وان يبقى صامدا ، وان تعرض للتعذيب والشهادة ، وربما كان أعلى درجة ومقاما من الأول ، لان خير الأمور أحمزها وأشقها . ونذكر هنا بعض هذه الروايات : ( عن عبد اللّه بن عطا قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : رجلان من أهل الكوفة أُخذا فقيل لهما : ابرآ من أمير المؤمنين ( ع ) ، فبرئ واحد منهما ، وأبى الأخر ، فخلي سبيل الذي برى وقتل الآخر ، فقال : « أما الذي برى فرجل فقيه في دينه ، وأما الذي لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنة » ) ( 205 ) . إذن ، فكلا الرجلين عمل عملا مشروعا يثاب عليه ، والمراد من البراءة هنا ، هي البراءة باللسان فحسب ، لا في الاعتقاد القلبي كما هو واضح ، فالمراد من البراءة في هذه الرواية ان تشمل السب باللسان أيضا دون ان تسري إلى القلب ، إضافة إلى أن الاعتقاد القلبي لا يقبل الاكراه . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « ستدعون إلى سبي فسبوني ، وتدعون إلى البراءة مني فمدوا الرقاب ، فإني على الفطرة » ( 206 ) .
هامش
( 205 ) وسائل الشيعة 11 / ص 476 طبعة دار احياء التراث الاسلامي بيروت - لبنان .
( 206 ) وسائل الشيعة 11 / ص 476 .
شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 125 | السيد هاشم محمد