تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
إلى صاحب الشريعة ، ويؤيده أنه قد روى الكشي ( رحمه الله ) عنه ( 1 ) وهذا يشير إلى عمله بظاهر الكتاب من دون حاجة إلى ورود رواية في تفسيره ، وأخذه بما يتفرع عليه من الفروعات وعدم اقتصاره في الأحكام على موارد الأخبار . وظهر أيضا مما بيناه : أن تصانيفهم المتعلقة برد الاجتهاد وبيان المنع منه مما لا ربط له بما نحن فيه ، إذ المقصود هناك على ما عرفته هو رد ما عليه العامة العميا من الرجوع إلى القياس أو غيره من سائر الوجوه التخريجية والاستحسانات العقلية الغير المستندة إلى صاحب الشريعة ، واشتراك ذلك وما نحن فيه في إطلاق لفظ " الاجتهاد " عليه لا يوجب سريان المنع إلى الاجتهاد بالمعنى المقصود في المقام وهو واضح . ومنها : نصوص الكتاب الدالة على المنع من الأخذ بالظن ، والروايات المتكثرة بل المتواترة الدالة على لزوم الأخذ بالعلم وعدم جواز الحكم بالظن ، وما دل على عدم جواز الإفتاء بالرأي ، مثل قوله : اتقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون ( 2 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إياك أن تدين الله وتفتي الناس بما لا تعلم ( 3 ) . وقوله ( عليه السلام ) : إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها ( 4 ) . ووضع يده على فيه . وقوله ( عليه السلام ) : رجل قضى بحق وهو لا يعلم فهو في النار ( 5 ) . وقوله ( عليه السلام ) : من أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك ( 6 ) . وقوله ( عليه السلام ) : من دان الله بالرأي لم يزل دهره في التباس ( 7 ) . وقول
هامش
( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) البحار : ج 2 ص 113 ح 1 ، وفيه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 42 ذيل ح 1 ، وفيه : عن أبي عبد الله ، وهكذا لفظه " أنهاك أن تدين الله بالباطل وتفتي الناس بما لا تعلم " . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 باب 6 من أبواب صفات القاضي ص 23 ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 باب 4 من أبواب صفات القاضي ص 11 ح 6 . ( 6 ) الكافي : ج 1 ص 43 ذيل ح 9 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 باب 6 من أبواب صفات القاضي ص 25 ح 11 ، وفيه ارتماس .
هداية المسترشدين — صفحة 689 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني