تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
القضاء : إنما عول ابن الجنيد في هذه المسألة على ضرب من الرأي والاجتهاد ، وخطؤه ظاهر . وقال في المسألة التي بينها : إن من خالفنا اعتمد على الرأي والاجتهاد دون النص والتوقيف ، وذلك لا يجوز . وقال في كتاب الطهارة منه في مسألة مسح الرجلين : إنا لا نرى الاجتهاد ولا نقول به . وقد ذكر أيضا في عدة من كتبه : أن ما يفيد الظن دون العلم لا يجوز العمل به عندنا . وقال الشيخ في العدة : وأما القياس والاجتهاد فعندنا أنهما ليسا بدليلين ، بل محظور في الشريعة استعمالهما . وقال في موضع آخر منه : ولسنا نقول بالاجتهاد والقياس . وقال أيضا : وأما الظن فعندنا أنه ليس بفاصل في الشريعة تنسب الأحكام إليه وإن كان تقف أحكام كثيرة عليه ، نحو تنفيذ الحكم عند شهادة الشاهدين ، ونحو جهات القبلة وما يجري مجراه . انتهى . ومعلوم أن ما حكم بجواز العمل فيه بالظن من الموضوعات دون الأحكام . وقال في مواضع من التهذيب : وإنا لا نتعدى الأخبار . وقال ابن إدريس ( رحمه الله ) في مسألة تعارض البينتين بعد ذكر عدة من المرجحات : ولا ترجيح بغير ذلك عند أصحابنا ، والقياس والاستحسان والاجتهاد باطل عندنا . وقال الطبرسي في المجمع : لا يجوز العمل بالظن عند الإمامية إلا في شهادة العدلين ، وقيم المتلفات ، وأرش الجنايات . وظاهر أن ما استثناه من قبيل الموضوعات دون الأحكام . وقال المحقق في المعتبر : ثم إن أئمتنا مع هذه الأخلاق الطاهرة والعدالة الظاهرة يصوبون رأي الإمامية في الأخذ عنهم ، ويعيبون على غيرهم ممن أفتى باجتهاده وقال برأيه ، ويمنعون من يأخذ عنه ، ويستخفون رأيه ، وينسبونه إلى الضلال ، ويعلم ذلك علما ضروريا صادرا عن النقل المتواتر . فلو كان ذلك يسوغ