تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
القطعية . والظاهر أن الشبهة في المقام إنما نشأ من ملاحظة ما ذكروه في حد الفقه ، ولما زعم اتحاد متعلق الأمرين حكم بتعميم الاجتهاد للصورتين حيث رأى حكمهم بشمول الفقه لهما . وقد وقع عكس ذلك لشيخنا البهائي ( رحمه الله ) حيث خص الفقه بالظنيات وقطع بخروج القطعيات عنه لما رأى من تخصيصهم الاجتهاد بالظنيات ، كما مرت الإشارة إليه في أول الكتاب . وقد عرفت : أن الحق اختلاف متعلق الأمرين وأن متعلق الاجتهاد أخص مطلقا من متعلقات الفقاهة ، كما هو ظاهر من ملاحظة إطلاقاتهم والرجوع إلى تحديداتهم في المقامين . وعن الثامن : أن الظاهر من الحكم الشرعي هو الفرعي ، كما هو المنساق من حده المعروف ، بل ربما يقال باختصاصه به بحسب الاصطلاح فتأمل . وبنحو ذلك ايجاب عن التاسع ، إذ المنساق من الحكم الشرعي هو الحكم الثابت من الشرع للأفعال من غير ملاحظة لخصوصية الموضوعات ، وأما التمييز بينها وإثبات الأحكام الخاصة لها حسب ما يستكشف في القضاء فمما لا ينصرف إليه الإطلاق . ثانيهما ( 1 ) : أن يؤخذ اسما غير مصدر وقد عرفه شيخنا البهائي : بأنه ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي من الأصل فعلا أو قوة قريبة . فبأخذ الملكة في الحد يخرج استنباط بعض الأحكام تعسفا من غير حصول ملكة ، أو تلقينا للأدلة من غيره من غير أن يكون له استقلال في الاستنباط . وبأخذ القوة القريبة يدخل من له تلك الملكة من غير أن يستنبط بالفعل ، بل يحتاج إلى زمان ، إما لتعارض الأدلة ، أو لعدم استحضار الدليل ، أو لاحتياجه إلى التفات أو نحو ذلك ، كذا ذكر الشارح الجواد .
هامش
( 1 ) ثاني الإطلاقين للاجتهاد .