تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وجوبه إلا أن أهل ( 1 ) ذكروا خلافا في وجوب الاحتياط . وحكى في المعالم عن جماعة القول بوجوبه ، وقضية ذلك عدم جواز الاعتماد على أصالة البراءة إلا أنه لا يعرف كون القائل المذكور من الأصحاب . نعم يوجد في كلمات جماعة من الأصحاب التمسك بطريقة الاحتياط وذلك يومئ إلى . . . ( 2 ) مراعاته عندهم ، إلا أن كثيرا من تلك المقامات مما ثبت فيه التكليف على سبيل الاجمال ، وهو غير ما نحن بصدده الآن ، والبناء فيه هناك على وجوب الاحتياط غير بعيد كما سيأتي الإشارة إليه . ولو وجد منهم احتجاج بالاحتياط في غير هذا المقام فيمكن أن يكون ذلك لتشييد المرام لاختلاط الأدلة بالمؤيدات في كلماتهم ، أو في مقام المنازعة مع من يقول بوجوبه . وكيف كان فكلماتهم في كتبهم مشحونة بالاحتجاج بأصالة البراءة ، بحيث لا يخفى على من راجع كتبهم ، وحيث إن المسألة وإن كانت غنية عن التعرض لبيانها وإطالة الكلام في حجيتها ، إلا أنها لما صارت محلا لمناقشة الجماعة فبالحري أن نشير إلى أدلتها في الجملة . أما الكتاب : فيمكن الاستناد فيه إلى عدة آيات كقوله تعالى * ( ما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون ) * ( 3 ) وقوله تعالى * ( لا يكلف الله نفسا إلا ما آتيها ) * ( 4 ) ونحوهما مما سيأتي الإشارة إليها وإلى ما فيها من المناقشة عند بيان أصالة الإباحة . وأما السنة : فأخبار كثيرة دالة على ذلك : منها : ما رواه الشيخ في . . . ( 5 ) عن . . . ( 6 ) أنه قال : كل شئ مطلق حتى يرد فيه نص فإنه يعم الأمر والنهي .
هامش
( 1 ) ما أضيف إليه " الأهل " غير مذكور في الأصل ترك موضعه بياضا وكأن المراد أهل الأصول . محمد . ( 2 ) بياض في الأصل . ( 3 ) التوبة : 115 . ( 4 ) الطلاق : 7 . ( 5 و 6 ) بياض في الأصل .