شيئا من الثواب على شئ فصنعه كان له ، وإن لم يكن على ما بلغه .
ورواه ابن طاووس في الإقبال عن أصل هشام عن الصادق ( عليه السلام ) وفي
المحاسن بإسناده الصحيح عن هشام عنه ( عليه السلام ) قال : من بلغه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شئ
من الثواب فعمله كان أجر ذلك له ، وإن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يقله .
وروى الصدوق ( رحمه الله ) في ثواب الأعمال عن أبيه ، عن علي بن موسى ، عن
أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام ، عن صفوان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " من بلغه شئ من الثواب على شئ من الخير فعمل به كان له أجر ذلك ، وإن
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يقله " وليس في الإسناد من يتأمل في شأنه سوى علي
بن موسى ، والظاهر أنه الكمنداني الذي هو أحد رجال عدة ابن عيسى المذكور
في الكافي ولم يصرحوا بتوثيقه ، إلا أن الظاهر أنه من المشايخ المعروفين .
وفي رواية الاجلاء كالكليني وعلي بن بابويه ( رحمهما الله ) عنه إشارة إلى جلالته
فالظاهر عد خبره قويا ، بل الظاهر أنه لا مانع من قبول الرواية من جهته ، ولا
يقضي رواية هشام لهذا الخبر هنا بالواسطة وهناك من دون واسطة وهنا في
الرواية ، إذ لا بعد في وقوع الأمرين سيما مع اختلاف اللفظين .
وروى الكليني ( رحمه الله ) أيضا بإسناده إلى محمد بن مروان قال سمعت أبا
جعفر ( عليه السلام ) يقول : من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك
الثواب أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه ( 1 ) .
وروى البرقي في المحاسن بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من بلغه عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شئ من الثواب فعمل ذلك طلب قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان له ذلك
الثواب وإن كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يقله ( 2 ) .
وروى ابن فهد في عدة الداعي عن الصدوق ( رحمه الله ) أنه روى عن محمد بن
يعقوب بطرقه إلى الأئمة ( عليهم السلام ) : " أنه من بلغه شئ من الخبر فعمل به كان له من
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 87 باب من بلغه ثواب من الله على عمل ح 2 .
( 2 ) المحاسن : ص 25 باب من بلغه ثواب شئ فعمل به طلبا لذلك الثواب ح 1 .