تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
- أصل - قد وقع الخلاف في جواز الاكتفاء بالخبر الضعيف مع عدم انجباره بالعمل ونحوه مما يفيد حجيته في السنن والآداب . فالمعروف بين المتأخرين التسامح في أدلتها والاكتفاء بثبوتها بما يدل عليها ولو من طريق ضعيف ، والظاهر أن ذلك هو الطريقة الجارية بين القدماء أيضا حيث يكتفون في الدعوات الواردة والزيارات والصلوات المندوبات وغيرها من المستحبات بما دل عليها من الروايات ، والغالب ضعف الأخبار الواردة في تلك المقامات ، ويومئ إليه ما يظهر من جماعة من اتفاق الأصحاب عليه كما سنشير إليه . وقد جرى عليه الطريقة بين المتأخرين في العمل . وخالف فيه جماعة منهم : السيد في المدارك والفاضل الجزائري وصاحب الحدائق فقالوا بعدم الفرق في ذلك بين الأحكام وأنه لا بد في جميعها من قيام الحجة المعتبرة على ثبوتها حتى يجوز الحكم بها . حجة القول الأول وجهان : أحدهما الأخبار المستفيضة الواردة في ذلك وهي مروية من طرق الخاصة والعامة . فمنها : صحيحة هشام بن سالم المروية في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : من سمع
هداية المسترشدين — صفحة 464 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني