- أصل -
قد وقع الخلاف في جواز الاكتفاء بالخبر الضعيف مع عدم انجباره بالعمل
ونحوه مما يفيد حجيته في السنن والآداب .
فالمعروف بين المتأخرين التسامح في أدلتها والاكتفاء بثبوتها بما يدل عليها
ولو من طريق ضعيف ، والظاهر أن ذلك هو الطريقة الجارية بين القدماء أيضا
حيث يكتفون في الدعوات الواردة والزيارات والصلوات المندوبات وغيرها من
المستحبات بما دل عليها من الروايات ، والغالب ضعف الأخبار الواردة في تلك
المقامات ، ويومئ إليه ما يظهر من جماعة من اتفاق الأصحاب عليه كما سنشير
إليه . وقد جرى عليه الطريقة بين المتأخرين في العمل .
وخالف فيه جماعة منهم : السيد في المدارك والفاضل الجزائري وصاحب
الحدائق فقالوا بعدم الفرق في ذلك بين الأحكام وأنه لا بد في جميعها من قيام
الحجة المعتبرة على ثبوتها حتى يجوز الحكم بها .
حجة القول الأول وجهان :
أحدهما
الأخبار المستفيضة الواردة في ذلك
وهي مروية من طرق الخاصة والعامة .
فمنها : صحيحة هشام بن سالم المروية في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : من سمع
هداية المسترشدين — صفحة 464
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٤٦٤