في قلبك منه شئ فقل هكذا ، يعني أخرج الماء بيدك ثم توضأ فإن الدين ليس
بمضيق ، فإن الله عز وجل يقول * ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ( 1 ) .
ومنها : صحيحة البزنطي ، عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري
أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها ؟ قال : نعم ، ليس عليكم المسألة إن أبا جعفر ( عليه السلام )
كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إن الدين أوسع من ذلك ( 2 ) .
ومنها : رواية حمزة البزنطي في حديث ، قال : بعد ذكر قضاء الصلاة إذا نام
عنها ، والصيام للمريض بعد الصحة ، وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد
أحدا في ضيق - إلى أن قال - وما أمروا إلا بدون سعتهم ( 3 ) .
ومنها : النبوي بعثت بالحنيفية السهلة السمحاء ( 4 ) . وقوله ( عليه السلام ) دين محمد ( صلى الله عليه وآله )
حنيف ( 5 ) . كما قال تعالى .
ومنها : ما أشرنا إليه من رواية الاحتجاج في بيان الآصار التي كانت على
الأمم السابقة ، ورفعت عن هذه الأمة في تفسير الآية الشريفة . إلى غير ذلك مما
يقف عليه المتتبع في الأخبار .
ويشهد به تتبع الأحكام كما يظهر من التأمل في كيفية الصلاة وأعدادها ،
وسائر العبادات وأحكامها ، كإفطار المريض والمسافر ، والعفو عن دم الجروح
والقروح وما دون الدرهم ، ونجاسة ثوب المربية ، وما لا يتم الصلاة فيه ،
والمسلوس والمبطون والمستحاضة ، وطهارة ماء الاستنجاء ، وحكم ما يوجد في
أسواق المسلمين وأيديهم ، وأصل الصحة في أفعالهم ، وقاعدة الطهارة والحلية ،
وتشريع التيمم في المضار اليسيرة ، وحكم المشتبه بغير المحصور ، والقصر في
صلاة المسافر والخائف ، وسقوط الزكاة عن المعلوفة وغيرها ، والحج عن غير
هامش
( 1 ) نور الثقلين : ج 3 ص 524 ح 234 .
( 2 ) البحار : ج 2 ص 281 ح 54 .
( 3 ) البحار : ج 5 ص 301 ح 4 .
( 4 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 381 ح 3 ، وفيه " بعثت بالحنيفية السمحة " .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 باب 23 من أبواب لباس المصلي ص 285 ح 1 .