المستطيع الشرعي ، وتناول الميتة في المخمصة ، وارتكاب المحظورات عند
الضرورات ، وعدم العبرة بالشك بعد المحل ومع الكثرة ، وكفاية الظن في الصلاة ،
والاكتفاء في مسحات الوضوء بأقل المسمى ، وتشريع التقية في مواردها ، وسقوط
قضاء الصلاة عن الحائض والنفساء ، وجواز الإفطار للحامل المقرب والشيح
والمرضعة وذي العطاش ، ونفي الضرر والضرار في الشرع ، وشرعية التصرف في
البيوت المخصوصة والأنهار العظيمة والأملاك المتسعة ، والاكتفاء بالشياع في
جملة من المقامات ، وبالقسامة في تهمة القتل ، وحكم الأخرس ، وإنظار المعسر ،
وإثبات الوصية ، وشرعية الخيارات ، والكفارات ، والديات ، والطلاق ، والرجعة إلى
غير ذلك .
وبالجملة فجميع الأحكام الشرعية مبنية على كمال اليسر والسهولة ، وينتفي
عنها أقسام الحرج والمشقة .
وقد يناقش بوجود التكاليف الشاقة أيضا - كوجوب الجهاد والثبات عليه
والصبر على السيوف والأسنة والرماح وحرمة الفرار عن الزحف ، ولزوم الحج
على النائي ولو بمسافة سنة أو أكثر ، والصوم ولو في أحر الأيام وأطولها ، والهجرة
والتغرب عن الأوطان في طلب العلم ، ومجاهدة النفس ، والوضوء والغسل في
السفر ، وفي الشتاء بالماء البارد ، والمشاق التي تكون على جهة العقوبة على
الحرام وإن أدت إلى تلف النفس كالحدود والسياسات إلى غير ذلك - فيشكل
الجمع بين تلك الأحكام الثابتة وما ورد من نفي بعض التكاليف السهلة التي هي
دون تلك الأحكام بمراتب شتى بدليل العسر والحرج ، كما مر في عدة من الأخبار
الواردة .
وقد اختلف الأصحاب في الجواب عن ذلك .
فمنهم : من رماه بالإجمال قائلا إنه لا يمكن الجزم به فيما عدا تكليف ما لا
يطاق وإلا لزم رفع جميع التكاليف ، وكأنه زعم أن التكليف بمعنى الإيقاع في
الكلفة فلا يخلو شئ من التكاليف عن نوع من المشقة ، فالمنفي إذن نوع
مخصوص من الحرج وحيث لا شاهد على تعيينه فيرجع إلى الاجمال .
هداية المسترشدين — صفحة 744
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٧٤٤