تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
المستطيع الشرعي ، وتناول الميتة في المخمصة ، وارتكاب المحظورات عند الضرورات ، وعدم العبرة بالشك بعد المحل ومع الكثرة ، وكفاية الظن في الصلاة ، والاكتفاء في مسحات الوضوء بأقل المسمى ، وتشريع التقية في مواردها ، وسقوط قضاء الصلاة عن الحائض والنفساء ، وجواز الإفطار للحامل المقرب والشيح والمرضعة وذي العطاش ، ونفي الضرر والضرار في الشرع ، وشرعية التصرف في البيوت المخصوصة والأنهار العظيمة والأملاك المتسعة ، والاكتفاء بالشياع في جملة من المقامات ، وبالقسامة في تهمة القتل ، وحكم الأخرس ، وإنظار المعسر ، وإثبات الوصية ، وشرعية الخيارات ، والكفارات ، والديات ، والطلاق ، والرجعة إلى غير ذلك . وبالجملة فجميع الأحكام الشرعية مبنية على كمال اليسر والسهولة ، وينتفي عنها أقسام الحرج والمشقة . وقد يناقش بوجود التكاليف الشاقة أيضا - كوجوب الجهاد والثبات عليه والصبر على السيوف والأسنة والرماح وحرمة الفرار عن الزحف ، ولزوم الحج على النائي ولو بمسافة سنة أو أكثر ، والصوم ولو في أحر الأيام وأطولها ، والهجرة والتغرب عن الأوطان في طلب العلم ، ومجاهدة النفس ، والوضوء والغسل في السفر ، وفي الشتاء بالماء البارد ، والمشاق التي تكون على جهة العقوبة على الحرام وإن أدت إلى تلف النفس كالحدود والسياسات إلى غير ذلك - فيشكل الجمع بين تلك الأحكام الثابتة وما ورد من نفي بعض التكاليف السهلة التي هي دون تلك الأحكام بمراتب شتى بدليل العسر والحرج ، كما مر في عدة من الأخبار الواردة . وقد اختلف الأصحاب في الجواب عن ذلك . فمنهم : من رماه بالإجمال قائلا إنه لا يمكن الجزم به فيما عدا تكليف ما لا يطاق وإلا لزم رفع جميع التكاليف ، وكأنه زعم أن التكليف بمعنى الإيقاع في الكلفة فلا يخلو شئ من التكاليف عن نوع من المشقة ، فالمنفي إذن نوع مخصوص من الحرج وحيث لا شاهد على تعيينه فيرجع إلى الاجمال .
هداية المسترشدين — صفحة 744 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني