تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
خاص بطريق الإمالة ، من غير أن يكون ذلك المعنى بخصوصه مأخوذا في المعنى المراد من نفس اللفظ على وجه الحقيقة أو المجاز أو الكناية ، فلا يكون اللفظ حينئذ مستقلا في إفادة المعنى المذكور ، وإنما يفهم من الإشارة به إلى خصوصية خارجة عن مدلول اللفظ مستندة إلى القرائن الحالية والمقالية ، وهي غير محصورة . [ مفهوم الإعراض ] ومنها : مفهوم الاعراض ، كما إذا عد قوما فأعرض عن ذكر أعظمهم قدرا ، وذلك حيث لا يكون هناك مانع من ذكره من خوف أو احترام أو نحوهما ، ولا يكون تركه لوضوحه وظهوره في الذهن والاستغناء به عن ذكره ، فالدلالة فيه إذا ناشئة من جهة السكوت عنه وعدم التعرض له في مقام البيان ، لا من نفس اللفظ ، كما في محل المسألة . [ مفهوم الجمع ] ومنها : مفهوم الجمع ، كما قد يفهم الندب والكراهة - مثلا - عند تعارض الأدلة . وفيه : أن فهم المعنى المذكور إما من جهة كون أحد الدليلين قرينة على ما هو المراد من الآخر ، أو من باب ترجيح أحد المتعارضين لقوة الدلالة فيه أو غيرها ، وليس ذلك من المفهوم في شئ . [ مفهوم تعارض الأدلة ] ومنها : مفهوم تعارض الأدلة حيث يبنى على التخيير أو الترجيح ، وليس شئ منهما من المفهوم فضلا عن حكم التساقط . ثم ذكر المحقق المذكور ( قدس سره ) زيادة على المفاهيم المذكورة أمورا أخر ،
هداية المسترشدين — صفحة 598 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني