خاص بطريق الإمالة ، من غير أن يكون ذلك المعنى بخصوصه مأخوذا في المعنى
المراد من نفس اللفظ على وجه الحقيقة أو المجاز أو الكناية ، فلا يكون اللفظ
حينئذ مستقلا في إفادة المعنى المذكور ، وإنما يفهم من الإشارة به إلى خصوصية
خارجة عن مدلول اللفظ مستندة إلى القرائن الحالية والمقالية ، وهي غير
محصورة .
[ مفهوم الإعراض ]
ومنها : مفهوم الاعراض ، كما إذا عد قوما فأعرض عن ذكر أعظمهم قدرا ،
وذلك حيث لا يكون هناك مانع من ذكره من خوف أو احترام أو نحوهما ، ولا
يكون تركه لوضوحه وظهوره في الذهن والاستغناء به عن ذكره ، فالدلالة فيه إذا
ناشئة من جهة السكوت عنه وعدم التعرض له في مقام البيان ، لا من نفس اللفظ ،
كما في محل المسألة .
[ مفهوم الجمع ]
ومنها : مفهوم الجمع ، كما قد يفهم الندب والكراهة - مثلا - عند تعارض
الأدلة .
وفيه : أن فهم المعنى المذكور إما من جهة كون أحد الدليلين قرينة على ما هو
المراد من الآخر ، أو من باب ترجيح أحد المتعارضين لقوة الدلالة فيه أو غيرها ،
وليس ذلك من المفهوم في شئ .
[ مفهوم تعارض الأدلة ]
ومنها : مفهوم تعارض الأدلة حيث يبنى على التخيير أو الترجيح ، وليس
شئ منهما من المفهوم فضلا عن حكم التساقط .
ثم ذكر المحقق المذكور ( قدس سره ) زيادة على المفاهيم المذكورة أمورا أخر ،
هداية المسترشدين — صفحة 598
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٥٩٨