تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
بالمنطوق ، وعلى التلازم في جانب النفي إنما هي بمفهوم الشرطين ، وهو مناقشة في المثال ، فكان الغرض منه بيان مصداق التلازم ، فالمقصود : أن ما دل على تلازم الوجودين يدل على انتفاء أحدهما بانتفاء الآخر فإنه من لوازمه البينة ، وليس بمذكور في محل النطق . نعم ، لو كانت القضية الحكم بالملازمة بين الشيئين كان من المنطوق كنظائره . [ مفهوم الاقتضاء ] ومنها : مفهوم الاقتضاء ، كإيجاب المقدمة ، والنهي عن الضد العام ، وهو غير ما تقدم في أقسام المنطوق من دلالة الاقتضاء ، لما عرفت من تفسيره وتعيين موارده ، ولم يذكر هنا دلالته على النهي عن الأضداد الخاصة مع رجوعه عند القائل به إلى إيجاب المقدمة ، ولا على بطلان العبادات المضادة للمأمور به ، والوجه في الأخير ظاهر ، لاستناد الفساد إلى دليل خارج عن مدلول الأمر ، وكان حكم الأضداد الخاصة عنده من هذا القبيل ، لتوقفه على مقدمة خارجية بخلاف الضد العام ، لكون النهي عنه من اللوازم البينة للأمر ، حتى ادعى بعضهم فيه العينية ، كما مر في محله . وأما إيجاب المقدمة فالظاهر من كلام كثير منهم خروجه عن المفهوم ، حتى أوردوه نقضا في بعض الحدود المذكورة في محله كما عرفت ، ويبنى ذلك على أن دلالة اللفظ على اللازم البين بالمعنى الأعم هل يكون من باب المفهوم ، أو لا كاللوازم الغير البينة ؟ وربما يستند في إيجاب المقدمة إلى وجوه أخر خارجة عن مدلول اللفظ . [ مفهوم الزيادة والنقصان ] ومنها : مفهوم الزيادة والنقصان ، كما لو علق المنع في النكاح على الزائد على الأربع ، وفي الصلاة في التنجس بالدم على ما يزيد على الدرهم ، والانفعال على