تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
معالم الدين : أصل الحق أن تعليق الأمر بل مطلق الحكم على شرط ، يدل على انتفائه عند انتفاء الشرط . وهو مختار أكثر المحققين ، ومنهم الفاضلان . وذهب السيد المرتضى إلى أنه لا يدل إلا بدليل منفصل . وتبعه ابن زهرة . وهو قول جماعة من العامة . لنا : أن قول القائل : " أعط زيدا درهما إن أكرمك " يجزي في العرف مجرى قولنا : " الشرط في إعطائه إكرامك " . والمتبادر من هذا انتفاء الإعطاء عند انتفاء الإكرام قطعا ، بحيث لا يكاد ينكر عند مراجعة الوجدان ، فيكون الأول أيضا هكذا . وإذا ثبت الدلالة على هذا المعنى عرفا ، ضممنا إلى ذلك مقدمة أخرى ، سبق التنبيه عليها ، وهي أصالة عدم النقل ، فيكون كذلك لغة . احتج السيد ( رحمه الله ) بأن الشرط هو تعليق الحكم به ، وليس يمتنع أن يخلفه وينوب منابه شرط آخر يجري مجراه ، ولا يخرج عن أن يكون شرطا ألا ترى أن قوله تعالى : * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) * ( 1 ) يمنع من قبول الشاهد الواحد حتى ينضم إليه آخر ؟ فانضمام الثاني -
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 282 .
هداية المسترشدين — صفحة 403 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني