تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ولو وقع العمل بفتوى غير المجتهد الحي من جهة الضرورة ، كما إذا لم يكن متمكنا من الرجوع إليه فأخذ بقول الميت فإن كان موافقا لقول الحي فلا إشكال ظاهرا في الصحة والسقوط ولو بعد حضور المجتهد الحي مع بقاء الوقت ، وإن خالفه ففي الحكم بالسقوط من غيره مطلقا ، أو أنه إنما يسقط عن مثله ، وأما عن المجتهد ومقلديه إذا حضروا بعد ذلك ، أو كانوا حاضرين ولا يعلم العامل باجتهاده أو علمهم بقول الحي ، أو جواز أخذه بنقله لجهالة حالهم عنده إشكال ، والقول بالسقوط لا يخلو عن وجه ، والأحوط فيه عدم السقوط . ثالث عشرها : لو كان الاشتباه من العامل في الموضوع مع الإتيان به على الوجه المقرر في ظاهر الشريعة ، كما إذا غسل الميت بماء مستصحب الطهارة وعلم الآخر بملاقاته النجاسة فهل يسقط عنه الواجب بذلك ؟ وجهان : السقوط لحصول الفعل على الوجه المعتبر في الشريعة ، وهو يقضي بالسقوط والإجزاء ، وأيضا لا كلام في سقوطه حينئذ عن العامل فيحكم بسقوطه عن الباقين ، إذ الإتيان بالكفائي على الوجه الذي يسقط به التكليف عن البعض فهو مسقط عن الكل ، إذ ليس المقصود في الكفائي إلا إيجاد الفعل في الجملة ، وعدمه لعلمه بعدم أداء المأمور به على وجهه ، ولذا لو تفطن له مع بقاء الوقت لزمه الإعادة وإيقاعه للفعل على الوجه المشروع بملاحظة الطريق المقرر إنما يقضي بالإجزاء مع عدم انكشاف الخلاف حسب ما قرر في محله . وإسقاط التكليف عن العامل ، إنما هو في ظاهر الشريعة من جهة كونه معذورا ، وذلك لا يقضي بالسقوط بالنسبة إلى غير المعذور ، ولذا لو علم العامل بالحال لزمه الإعادة كما عرفت ، وهذا هو المتجه . نعم ، لو كان ذلك مما لا يوجب الإعادة على العامل بعد تذكره كما إذا صلى في ثوب مجهول النجاسة أو نسي غير أركان الصلاة ونحو ذلك فالظاهر السقوط ، وإن كان الآخر متفطنا له حين الفعل لأداء العمل على الوجه الصحيح ، وإن اشتمل على نقص في الأجزاء أو الكيفيات . رابع عشرها : قيل : إن الواجب الكفائي أفضل من العيني ، وعزي القول به إلى