تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
هو العزم على الفعل في الثاني والثالث وهكذا ، وذلك كاف في انفصاله عن المندوب على ما هو مناط الشبهة عندهم في التزامهم بما ذكروه من بدلية العزم . قوله : * ( والأكثرون . . . الخ ) * . عزى القول به إلى أبي الحسين البصري وفخر الدين ، وعزاه في المنية إلى أكثر المحققين ، وقال أيضا : إنه أطبق المحققون على عدم وجوبه بدلا عنه . قوله : * ( فلأن الوجوب مستفاد من الأمر ، وهو مقيد بجميع الوقت . . . الخ ) * . قد أشار إلى هذه جماعة من الخاصة والعامة ، فمن الخاصة : الشيخ في العدة ، والمحقق في المعارج ، والعلامة في النهاية وغيره ، والسيد العميدي في المنية ، وشيخنا البهائي ، وتلميذه الفاضل الجواد ، والفاضل الصالح وغيرهم . ومن العامة : الآمدي في الإحكام ، والحاجبي والعضدي في المختصر وشرحه ، إلا أن في كلامهم اختلافات في تقريره لا طائل في ذكره ، ومحصل الاحتجاج الظاهر التوقيت الوارد في الأدلة ، فإنه لا شك في ورود التوقيت بما يزيد على مقدار أداء الفعل . وغاية ما يتخيل فيه وجوه ثلاثة : أحدها : إطالة الفعل بمقدار ما ضرب له من الوقت فينطبق عليه . ثانيها : تكراره بمقدار الوقت . ثالثها : الإتيان بالفعل في أي جزء شاء من ذلك الوقت من غير أن يقدمه عليه أو يؤخره عنه ، والوجهان الأولان باطلان بالإجماع ، فيتعين الثالث وهو المدعى . واحتمال اختصاصه بأول الوقت أو آخره مع خروجه عن ظاهر العبارة على ما هو المناط في الاستدلال مدفوع ، بأنه لا تعرض في الكلام لاختصاصه ( 1 ) حسب ما قرروه . وحينئذ فللخصم دفع ذلك بما يدعيه من دلالة العقل على عدم جواز زيادة الوقت على الفعل ، لكن ستعرف وهنه . فالظاهر أنه حجة شرعية لا داعي
هامش
( 1 ) في ( ف ) : لاختصاصه به .