حين موتها ) * ( 1 ) ، وأخرى إلى ملك الموت كقوله : * ( قل يتوفاكم ملك
الموت الذي وكل بكم ) * ( 2 ) ، وثالثة إلى الملائكة كقوله : * ( ولو ترى إذ يتوفى
الذين كفروا الملائكة ) * ( 3 ) .
والآيات الناسبة الإضلال تارة إلى الله تعالى ( 4 ) ، وأخرى إلى
إبليس ( 5 ) ، وثالثة إلى العباد كفرعون ( 6 ) والسامري ( 7 ) .
وأنت إذا كنت ذا قلب متنور بنور فهم القرآن بعد تطهيره من أرجاس
التعلق إلى الطبيعة ف * ( إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون * لا يمسه إلا
المطهرون ) * ( 8 ) ، لوجدت هذه اللطيفة في آيات لا يمسها العامة فهذا قوله :
* ( الحمد لله رب العالمين ) * ( 9 ) قصر جميع المحامد عليه تعالى وأرجع كل
محمدة إليه ، فلولا أن كل كمال وجمال كماله وجماله بالذات وبحسب
الحقيقة لم يكن وجه صحيح لهذا القصر . ولو أضفت إلى ذلك ما عند أهل
المعرفة من قوله : * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * متعلق بقوله : * ( الحمد لله ) * ( 10 )
ترى أن المحامد من كل حامد إنما يقع باسم الله ، فباسمه يكون كل حمد لله
تعالى ، فهو الحامد والمحمود .
هذه شمة من الآيات ذكرناها أنموذجة لغير ما ذكر . والآيات الست
المذكورة أنموذجة لغيرها من الآيات [ 27 ] .
[ 27 ] يريد الأستاذ الإمام ( قدس سره ) تنوير الطريق الدقيق والنظر التوحيدي الخاص في
بيان المذهب الحق بالتأييدات النقلية - مضافا إلى ما مر - فذكر طوائف من الآيات :
منها : الآيات الحاكية لقضية خضر وموسى ( عليهما السلام ) ، ويكفي في ذلك قوله : * ( وما
فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا ) * ، يعني أن ما اعترضت عليه - من
خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار - كل هذه لم يكن بأمري وإرادتي وما كنت
هامش
1 - الزمر ( 39 ) : 42 .
2 - السجدة ( 32 ) : 11 .
3 - الأنفال ( 8 ) : 50 .
4 - إبراهيم ( 14 ) : 27 .
5 - القصص ( 28 ) : 15 .
6 - طه ( 20 ) : 79 .
7 - طه ( 20 ) : 85 .
8 - الواقعة ( 56 ) : 77 - 79 .
9 - الفاتحة ( 1 ) : 2 .
10 - أنظر الفتوحات المكية 1 : 422 .