تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الطلب والإرادة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
السمع تصح هكذا ، نسبتها إلى النفس ، فبالسمع تسمع وبالبصر تبصر ، فلا يصح سلب الانتساب عن القوى ولا عن النفس ، لكونها روابطها وظهوراتها . وليعلم أن فناء نور الوجود في نور الأنوار أشد من فناء قوى النفس فيها بما لا نسبة بينها ، لأن النفس بما أنها موجودة متعينة ذات ماهية وحد - والماهية من ذاتها التباين والغيرية - تصحح الغيرية والتباين مع قواها ، ومع ذلك تكون النسبة إليهما حقيقية لأجل الحظ الوجودي لهما ، فكيف بموجود برئ عن جهات النقص والتعين ، ومنزه عن الماهية ولوازمها ، ومقدس عن شوائب الكثرة ومصححات الغيرية والتضاد والتباين ؟ !

تأييدات نقلية

وهي أكثر من أن تذكر ، فإن الآيات الكريمة والروايات الشريفة مشحونة من ذكر هذه اللطيفة الربانية والحقيقة الإلهية تصريحا وتلويحا ، تنصيصا وكناية . [ الآيات ] فمن الآيات - مضافا إلى ما أشير إليه آنفا من قوله تعالى : * ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) * ( 1 ) وقوله : * ( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ) * ( 2 ) وقوله : * ( ما أصابك من حسنة فمن الله . . . ) * ( 3 ) الآية - الآيات ( 4 ) المتعرضة لقضية خضر وموسى - على نبينا وآله وعليهما السلام - فإن فيها إشارة لطيفة إلى هذه الحقيقة . والآيات الناسبة التوفي تارة إليه تعالى كقوله : * ( الله يتوفى الأنفس
هامش
1 - الأنفال ( 8 ) : 17 . 2 - الإنسان ( 76 ) : 30 والتكوير ( 81 ) : 29 . 3 - النساء ( 4 ) : 79 . 4 - الكهف ( 18 ) : 60 - 82 .