تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الطلب والإرادة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
لا يقال : إن الأشياء قبل وجودها معدومة ، فلا يصح نسبة الاستماع والامتثال إليها . فإنه يقال : إنها موجودة بالوجود العلمي أزلا وأبدا في مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ، وإن كانت معدومة بالنسبة إلى الوجود الخارجي . وينبغي أن يعلم : أن تلك الصفات ليست من لوازم الوجود الخارجي فقط ، بل من لوازم الوجود العلمي ، النهاية يتفاوت ظهورها بحسب العوالم ، فافهم . فتبين مما مر : أن الأستاذ الإمام ( قدس سره ) برهن على عدمية الشرور - بعد الإشارة إلى كونه تعالى صرف الوجود ، فيكون صرف كل كمال - بأصول مبينة في محلها ، ثم أحكمها بالكتاب العزيز على أصل : " خير الكلام ما قل ودل " .
حديث الطلب والإرادة — صفحة 81 | السيد الخميني / شرح الشيخ محمد المحمدي الجيلاني