لا يقال : إن الأشياء قبل وجودها معدومة ، فلا يصح نسبة الاستماع والامتثال إليها .
فإنه يقال : إنها موجودة بالوجود العلمي أزلا وأبدا في مفاتح الغيب لا يعلمها إلا
هو ، وإن كانت معدومة بالنسبة إلى الوجود الخارجي .
وينبغي أن يعلم : أن تلك الصفات ليست من لوازم الوجود الخارجي فقط ، بل من
لوازم الوجود العلمي ، النهاية يتفاوت ظهورها بحسب العوالم ، فافهم .
فتبين مما مر : أن الأستاذ الإمام ( قدس سره ) برهن على عدمية الشرور - بعد الإشارة إلى
كونه تعالى صرف الوجود ، فيكون صرف كل كمال - بأصول مبينة في محلها ، ثم أحكمها
بالكتاب العزيز على أصل : " خير الكلام ما قل ودل " .
حديث الطلب والإرادة — صفحة 81
مساهمون: السيد الخميني
ص٨١