[ الروايات ]
وأما الروايات من طرق أهل بيت الوحي والتنزيل ( عليهم السلام ) فكثيرة ، جمع
المحقق الداماد - جزاه الله عن الحقيقة خيرا - شطرا منها ( 1 ) ، فقال في آخر
الإيقاظ الرابع من الإيقاظات : " وإذ أحاديث هذا الباب كثيرة وفيما أوردناه
كفاية ، فلنكتف الآن بما حواه هذا الإيقاظ ، وذلك اثنان وتسعون حديثا "
انتهى ( 2 ) ، من شاء فليراجع إليها وإلى الكتب المحتوية للأحاديث المروية
عن العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) .
الفطرة نازعة إلى الكمال ونافرة عن النقص والزوال .
هذا ما يقتضيه حال المتوسط في المعرفة .
وأما حسب حال العارف المعلق بعز قدس الله تعالى حيث يرى أن كل ما في
الوجود من الكمال والجمال والجلال من تجليات ذاته - ومنه الحمد - فالحمد منه وله ،
فهو الحامد والمحمود .
وإلى ذلك يشير ما عند أهل المعرفة من أن * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * متعلق
بقوله : * ( الحمد لله ) * ، فيعنون بقولهم : هذا السر التوحيدي ، وأن الحمد والحامد والمحمود
كل من تجلياته سبحانه وتعالى شأنه .
وعن بعض فضلاء العصر في سر رجوع المحامد كلها إلى الله واختصاصها به
سبحانه كلام لا ينبغي صدوره عنه ( رحمه الله ) قال بالفارسي : " در مفهوم حمد سه عنصر در آن
واحد دخيل است : ستايش ، سپاس ، پرستش . حمد مخصوص خداوند است ، وغير أو
محمودى نيست ، از أين جهت است كه در مفهوم حمد ، مفهوم پرستش هم هست ، واز
أين رو اختصاص به خدا دارد " .
هامش
1 - الإيقاظات ، ضمن القبسات : 94 - 133 .
2 - نفس المصدر : 133 .