أعود من حيث أسهب بي القلم .
كانت مناصب قريش في عبد الدار بكر أبيه قصي
حيث عوضه بها عن خمول ذكره ( 1 ) ، ليلحقه بإخوانه
الذين شرفوا عليه وتقدموا ، ثم أورثها هو أبناءه فكانت
لهم السقاية ، والرفادة ، والحجابة ، واللواء ، والندوة ، ومع
كل ذلك فلم تكن أمر مكة وقريش لهم وإنما كانت
السيادة لعبد مناف ( 2 ) .
ومهما يكن من الأمر فإن هاشما لم يجد جدارة عند
بني عبد الدار لإدارة هذه المناصب الرفيعة في قريش ،
ولم يجدهم أمناء على القيام بأعباء هذه الوظائف ( 3 ) .
فقام - من أجل ذلك - بدفعهم عنها ليحقق أمانيه في
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 1 : 41 .
( 2 ) الطبقات 1 : 42 .
( 3 ) فابن الأثير ، وابن أبي الحديد يقولان إن هاشما تولى السقاية
والرفادة بعد أبيه عبد مناف الذي كان يتولاهما .