عمره ، فقد اختار الله هاشما وهو في خضم هذا الجهاد ،
عن عمر أعلى رواية تقول إنه كان خمسا وعشرين ربيعا ،
وأبناء هذا العمر الغض ممن تعرف ويعرفه الناس يظنون
أنهم لا يزالون أغرار ، فلا تطمع بهم النفوس .
فقد مات هاشم في إحدى رحلاته إلى الشام ، أصيب
بوعكة في ( غزة ) بفلسطين أودت بحياته ، فسلام عليه
يوم ولد ويوم جاهد وأبدع ، ويوم يبعث حيا ليلتحق
بالصالحين من عباده المؤمنين .
وفي الواقع إن من يسمع بحدث هاشم ومآتيه من غير
أن يعلم بحقيقة عمره ، لا يصدق ، بل يصوره في الذهن
أنه شيخ مديد العمر الذي ناء بأعباء السنين ، واحتقب
الأعوام .
هذا فضل هاشم من الناحية الفكرية ومن حيث
الجدوى والعمل . وإذا تجاوزنا هذه الناحية الخلاقة
المجدية فإلى هاشم ترجع المكارم ومن ناحيته ينبعث
الحيا فيمطر الهلكى ، فإذا نفوسهم مخضرة وآمالهم معشبة
وواديهم خصيب .
هاشم وعبد شمس — صفحة 34
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٤