السقاية والرفادة ، ويبقى في بني عبد الدار الحجابة
واللواء والندوة .
ومن المتعين أن يتقلد وزارتي السقاية والرفادة من
بني عبد مناف هاشم ، لأنه مجدهم وسيدهم ، وإذا صح أن
يعارض من بني أبيه أحد فهو المطلب ( فيض قريش )
ونداها السمح الكريم ، ولكن فيض قريش من الأدب
وعرفان مقام أخيه بمكان التسليم له والخضوع إليه ، وقد
وليهما بعده مدة طفولة شيبة الحمد عبد المطلب ، ثم
أرجعهما إليه حين شب واشتد ساعده .
أما عبد شمس فقد كان ذا إقلال ، وكان عيالا على
أخيه هاشم يضمنه وينفق عليه ، فلا يستطيع في هذا الحال
أن يصبو إلى نزاعه ، وأما نوفل فأهون بأمره عن أمر
أخيه .
قام هاشم بأمر هاتين الوزارتين واستعد لحمل هذا
الواجب ، يعد لهما إدارة صالحة يستقيم عليها مجد قريش
وترجع بها حميدة مشكورة خاصة إذا أقبل الحجيج على
هاشم وعبد شمس — صفحة 38
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٨