فتنشق مكة إلى صفين بل إلى ثلاثة صفوف ، فأما
الصف الأول المطالب يتألف من بني عبد مناف وأحلافهم
بني زهرة وبني أسد وبني تيم ، وبني الحارث وقد عرفوا
بالمطيبين لأنهم أخرجوا جفنة ملأوها عطرا فغمسوا بها
أيديهم وتحالفوا على التساند .
وأما الصف الثاني المستأثر ، ويتألف من بني عبد الدار
وأحلافهم من بني مخزوم ، وسهم ، وجمح ، وعدي ، وقد
عرفوا بالأحلاف ، وبلعقة الدم ، لأنهم أخرجوا جفنة
ملأوها دما فغمسوا أيديهم بها وتحالفوا على التساند .
وأما الصف الثالث الذي آثر السلامة ورأى الحياد
أبقى له وأضمن لوداد الجميع ، ويؤلف هذا الصف بنو عامر
وبنو محارب .
عبأ كل صف من صفي النزاع أحلافهم للقتال وفيما هم
يدلفون إلى الحرب أو كادوا ، أذن مؤذن فيهم بالصلح
فتداعى القومان ، وتراضيا على أن ينال بنو عبد مناف
هاشم وعبد شمس — صفحة 37
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٧