مما عندهم فتصيب التجار في بلدك بعض الربح المتبادل .
ولعلك - أيها الملك - تربح من معنويات هؤلاء
الوافدين أكثر مما تربح رعيتك من مادياتهم ، فإن لقريش
جاها في العرب وسلطانا تستحق بهما أن تختصها ببعض
الود ، ولقريش من الوفاء - رعاك الله - وعرفان الجميل
ما تستطيع أن تعتمد عليه وتثق به .
ولعل قريشا - أيها الملك - في نفسها وفي وسطها من
العرب ومن التجارة مستحقه ، وإن تميزها في هذا
الاحتلاف ( بحلف ) مكتوب بينك وبينها ، يخولها الإلمام
بهذه الأسواق ، مطمئنة آمنة .
وكان قيصر يصغي إلى هاشم مأخوذا بمنطق حديثه ،
وقد اقتنع بفكرة سياسية قد تعينه على مزاحمة كسرى
بهذه المعاهدة فكتب حلفا يعطي قريشا طلبات هاشم ،
منها أن يتوسط إلى النجاشي أيضا أن يسمح لقريش
بالاتجار في الحبشة ، ويعقد معها حلفا كحلفه .
وتسفر شمس مكة عن صباح مشرق ، يحمل لأهلها
هاشم وعبد شمس — صفحة 31
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣١