حتى خرجت في أفضل حيين من العرب : هاشم
وزهرة " .
كان هاشم يستمد من أرواح النبوة والإمامة مجتمعين
له في هذه المرحلة عطفه على ذلك البلد الجديب مكة ،
وعلى ذلك الوادي الممحل ، وعلى تلك النفوس الشقية
البائسة ، فيأخذ على نفسه أن ينشئ في البلد خصبا ، وفي
الوادي نماء ، وفي النفوس سعادة وهناء .
وفي هاشم تجسدت صورة الإسلام الصادقة التي
سبقت زمانها ، فإن أعمال هاشم ، وعقله ، وهداه ،
وأخلاقه ، وحياته كلها ، كانت نواة صالحة ، تفتقت عنها
أكمام النبوة ، وبراعم الإمامة ، وقد اخضرت هذه النواة ،
وأفرعت ، وآتت أكلها الطيب وثمرها اليانع . وأشرقت لها
الحياة ، وأنست بها الإنسانية وازدهرت منها الحضارة ،
وليس غريبا أن ترى في هاشم هذه الصورة ، ما دام نواة
لهذه الأسرار .
ولا بد لهاشم وهو يحمل نور محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) أن
هاشم وعبد شمس — صفحة 26
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٦