يكون أمة وحده ، ممتازا بخلقه وأخلاقه وآفاقه .
هذا هاشم في نفسه ، وإذا رأينا هاشما على هذا النحو
كان لنا أن نقول : إن من عسف الأيام أن يوضع هاشم في
كفة تقابلها كفة فيها أمية العاهر ، الذميم خلقا وخلقة وسوء
فعال ، وسيأتيك ذكره المشؤوم وعبوديته لعبد شمس .
قال الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في خطبته
الشقشقية : متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى
صرت أقرن إلى هذه النظائر ، وهذا من هوان الدنيا على
الله .
لم يكتف هاشم إلى ما بلغه في مكة وبين قريش
وسائر القبائل العربية في الجزيرة ، من الجاه والبسطة
والنفوذ فيقف عندها ، ولم يقف عند بلوغه رفادة الحاج
وسقايته حين انتهتا إليها ، بل كان تواقا إلى أبعد من ذلك
وإلى ما ورائهما من وجوه الخير والإصلاح ومعاني
التجديد والتقدم والمكارم .
فقد كان يطوف به طائف من نفسه يدعوه أن يخرج
هاشم وعبد شمس — صفحة 27
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٧