ورعه كان أشد حرصا على أن يكون المال الذي ينفقه في
سبيل الله ، فيطعم منه ويسقي به الحاج حلالا طيبا .
ومن خطبة يقول : أسألكم بحرمة هذا البيت ألا يخرج
منكم من ماله لكرامة زوار بيت الله الحرام ومعونتهم إلا
طيبا ، لم يؤخذ بظلم ، ولم يقطع فيه رحم ، ولم يغتصب ،
ولا من ربا .
وكان هاشم أول من أطعم الثريد باللحم بمكة المكرمة
وكان اسمه عمروا ، وما سمي هاشم إلا لهشمه الخبز بمكة
ليعمل منه ثريدا يقدمه لكافة حجاج بيت الله الحرام .
وتتلخص قصة الكعك هذه في أن مكة أصيبت في
إحدى السنوات بقحط شديد إلى درجة عز فيها وجود
الخبز واقترب موسم الحج إلى بيت الله الحرام .
وخشي هاشم أن يأتي الحجاج كعادتهم كل عام
فلا يجدوا الثريد الذي اعتادوا عليه ، والذي اشتهر به أهل
مكة في سائر البلاد التي كانت على دين إبراهيم ( عليه السلام ) ،
قصد هاشم بلاد الشام في قافلة كبيرة فابتاع من هناك
هاشم وعبد شمس — صفحة 22
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢