ويعيد النظر إلى هاشم فإذا هو ملء السمع والبصر
وملء القلوب والأفئدة .
ثم يعيد النظر إلى أمية فإذا امرؤ ضامر ينزوي من كل
ذلك في حانة يندفع اسمه منها بروائح الخمر والسكر
ويقطر بالفسق والعهر .
فهو من الناس في الوهاد والسفوح والمنخفضات ،
وهاشم في الأعالي والقمم والأنشاز يستشرفه الناس من
حيث يشرفون على أمية .
هذا وما إليه حز في نفس أمية ودفعه لأن يتقمص
صفات ليس ميسورا له أن يتقمصها لأنها ليست من
طبيعته ولا خلقه ولو سأل نفسه كيف صبا إلى غير أشيائه .
ولكن أمية يعلم أن كل علاقة بهاشم موجبة للكرامة
والمجد وهي ميزة لهاشم وحده لا يشاركه فيها غيره من
زعماء قريش .
علاقة الصداقة والولاء لهاشم توجب الكرامة والمجد
ولكنها غير ممكنة من طرفيها فلا هاشم يستطيع أن ينسب
هاشم وعبد شمس — صفحة 142
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٢