ضنا بكرامته أن تمس بمنافرة ( 1 ) رجل كأمية تصطلح عليه
عوامل من شر وضعة ، وتكتنفه هنات من خلاعة وهوان .
غير أن قريشا آثرت لهاشم ألا يستكبر وأن يجيب داعية
المنافرة لئلا يفسر الإحجام بمعنى من معاني الخوف أو
الإخفاق في هذا التحدي .
ومرضاة لكرامته التي حرص عليها القرشيون وأشفقوا
عليها مما يظن في إحجامه إن أحجم في غير حجة
واضحة .
اشترط خمسين ناقة سود الحدق تنحر في بطن مكة ،
وجلاء عشر سنين عن مكة فكان على المغلوب أن يرزح
تحت هذين الشرطين .
وفي الحق أنهما شرطان ثقيلان في ثانيهما إعنات
شديد فهل تنجح هذه الحيلة في إرهاب أمية ؟
هامش
( 1 ) المنافرة هي المحاكمة ، يقال نافرت فلانا فنفرته أي حاكمته
فحكمته .