بعدئذ روميا أو عبشميا ألم يستطع بنوه أن يقفوا لما فشل
هو به وأخفق فيه من هذه المساواة الزمنية ؟
* * *
بعد هذا كله لا نستبعد ما تلصقه به الأخبار من
النقائص والصفات التي تجتمع للصعاليك من ضعاف
النفوس ، وقد اجتمع لأمية منها ما تفرق فيهم فكان له أكبر
نصيب ممكن .
كان - بالإضافة إلى ما ذكر - لصا يغير على الحجاج
وهو غلام ( 1 ) فيختلس ما يتاح له اختلاسه من أشيائهم
ولعله إنما كان يسرق ليتمرس بالسرقة ويعزى له شئ
من الحساب حين يعد ذوو الخطر من رجال مكة فإن
هامش
( 1 ) يقول في شرح النهج ( 3 : 467 ) : " روى هشام بن الكلبي
أن أمية لما كان غلاما كان يسرق الحاج فسمي حارسا " وهو
من باب تسمية الشئ بضده .